![]()
Members List:
Update Members List from Page or Office.
Links Section
|
فوائد البنوك ومخالفة رب العالمين الربا نظام متغلغل فى أعماق النفس البشرية منذ تسلط الشيطان على بنى آدم وغير فطرتهم، فزين لهم الاشراك بالله ، وزين لهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ودعاهم الى أكل الأموال بينهم بالباطل. وقد تخصص اليهود ، المغضوب عليهم ، فى أكل أموال الناس بالباطل ، وأخذ الربا وقد نهوا عنه فاستحقوا غضب الله ولعنته ، وكان من نتيجة ذلك أن قام الاقتصاد العالمى على نظام ربوى دعامته البنوك الربوية التى يقوم نظامها على الاقراض والاقتراض فتتلقى البنوك أموال المودعين بفوائد محددة ثم تقوم باقراضها للمستثمرين وغير المستثمرين بفوائد أكبر ، وتعتمد فى أرباحها على الفارق بين الفائدتين. وقد انتقد القرآن الكريم طريقة اليهود ، وبين أن الله تعالى عاقبهم فى الدنيا ، فحرم عليهم طيبات أحلت لهم ، وتوعدهم بالعذاب الأليم فى الآخرة ، ونعى على أحبارهم ورهبانهم أنهم ما أنكروا عليهم. فقال سبحانه: *(فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم يبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما ) وقال تعالى : ( وترى كثيرا منهم يسارعون فى الاثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون * لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الأثم وأكلهم السحت لبئس ماكانوا يصنعون ) . وفيما يلى سنعرف كيف تعاملت الشريعة الاسلامية مع النظام الربوى رفضت الشريعة الاسلامية نظام الربا منذ الوهلة الأولى ، ولكن اقتضت حكمة الله أن تتدرج النصوص الشرعية فى تحريم الربا المتغلغل فى نفوس البشر والمهيمن على معاملاتهم، ولهذا نجد فى القرآن المكى التنفير من الربا ، والحث على الصدقة دون الحديث عن الحل والحرمة. قال تعالى: ( وما أتيتم من ربا ليربو فى أموال الناس فلا يربو عند الله وما أتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون). ثم نزل القرآن بالنهى عن أكل الربا أضعافا مضاعفة كما كان معهودا فى الجاهلية ، وحث المسلمين على تقوى الله واجتناب محارمه. فقال تعالى :( ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون ). ولكى لا أطيل عليكم فلنتعرف على المفهومين التاليين ربا النسيئة وربا الفضل: والربا المنهى عنه فى الآيات هو ربا الجاهلية المعهود فى زمن نزول التشريع وهو الزيادة على أصل الدين عند حلول الأجل وذلك أن العرب كانت لا تعرف ربا الا ذلك فكانت اذا حل دينها قالت للغريم اما أن تقضى واما أن تربى ، وقد حرم المولى تبارك وتعالى هذا الربا بالكلية ، وقال النبى صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع "ألا ان ربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب". هذا النوع من الربا هو الذى كان معروفا بين العرب فى الجاهلية ، وهو الذى يسمى ربا النسيئة، وهو المراد بالربا فى القرآن. وقد بينت السنة نوعا آخر من الربا وهو ربا الفضل وهو الذى أشار اليه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :" الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد ، فاذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد ", فربا النسيئة هو الربا الجلى الذى كانوا يفعلونه فى الجاهلية وهو تماما ما تفعله البنوك الربوية حيث تقبل أموال المودعين ، وتعطيهم فى مقابل ذلك فائدة محددة سلفا وربما تجمع الفوائد أو نسبة منها وتجعلها فى صورة جوائز يحصل عليها بعض المودعين دون غيرهم فتجمع بذلك بين الربا والمقامرة. أما أموال المودعين لدى البنوك فتقوم البنوك باعادة اقراضها بفائدة أعلى للمستثمرين ولغير المستثمرين ، وتحصل هذه البنوك على الفارق بين سعر الفائدة الأول وسعر الفائدة الثانى وتعتبره صافى الأرباح. والقول بأن البنوك تستثمر أموال المودعين لديها فى مشروعات انتاجية قول فيه حق وباطل، لأن البنوك لا تستثمر بنفسها وانما باقراض غيرها من المستثمرين فتفعبر هذا الاقراض نوعا من الاستثمار وهو فى حقيقته قرض ربوى. وفتوى مجمع البحوث الاسلامية التى صدرت مؤخرا وقضت بأن فوائد البنوك حلال شرعا انما تأسست على اعتبار أمرين هما كالتالى الأول: أن البنوك تقوم بدور المضارب الذى يستثمر أموال غيره فى مضاربة شرعية الثانى: أن أقوال أهل العلم بعدم جواز تحديد قدر معين من المال فى المضاربة لا دليل عليه من الكتاب والسنة والأمر فى ذلك متروك لرضا الطرفين والحقيقة أن هذين الأمرين فاسدان ، فالبنوك لا تتاجر بأموال المودعين ولا تستثمرها فى مشروعات استثمارية تنشئها وتقوم عليها بنفسها حتى تأخذ حكم المضارب وهو الذى يشارك بجهده وعمله فى عقد المضاربة فيتاجر بأموال غيره ويقتسم مع صاحب المال الأرباح الناتجة ، وانما تقوم البنوك باقراض هذه الأموال لغيرها بفائدة محددة سلفا، واذا كانت البنوك تستثمر أحيانا بنفسها فان نسبة هذا الاستثمار لا تساوى شيئا بجوار ماتقوم البنوك باقراضه للغير، والمستثمر الذى يتعامل مع البنك يطلب قرضا بفائدة ، ويعطيه البنك هذا القرض بفائدة محددة ولا يستطيع أحد أن يقول ان البنك يشارك المستثمر فى مشروعه ، وانما البنك يقرضه فقط وحكاية المستثمرين المتعسرين والذين أخذوا القروض العظيمة وهربوا بها أبلغ دليل على ذلك فالبنوك لا تضارب بأموال المودعين بنفسها ، ولا تشارك غيرها من المستثمرين فى مضاربات مشروعة ، وانما تقترض أموال المودعين بفائدة بسيطة محدودة ، وتعيد اقراضها للغير بفائدة كبيرة أكبر والأمر الثانى الذى تأسست عليه فتوى المجمع وهو جواز تحديد قدر معين من المال لصاحب المال كربح يتفق عليه بين صاحب المال وبين المضارب وأنه لا يوجد نص فى الكتاب والسنة يمنع من ذلك ، وأن اجتهادات السابقين لا تلزم فى هذا الشأن وهذا فاسد أيضا ، فالنبى صلى الله عليه وسلم نهى عن مثل هذا التحديد فى عقود المزارعة كما فى الحديث الذى أخرجه البخارى عن رافع بن خديج رضى الله عنه قال : كنا أكثر أهل المدينة حقلا ، وكان أحدنا يكرى أرضه فيقول: هذه القطعة لى ، وهذه لك ، فربما أخرجت ذه.هذه. ولم تخرج ذه فنهاهم النبى صلى الله عليه وسلم. ( البخارى ك المزارعة ب مايكره من الشروط فى المزارعة ح 2332 ) وفى رواية يقول رافع: لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا دعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ما تصنعون بمحاقلكم. أى بحقولكم. قلت : نؤاجرها على الربيع . جدول الماء. وعلى الأوسق من التمر والشعير. قال: لا تفعلوا ازرعوها أو ازرعوها أو أمسكوها ، قال رافع: سمعا وطاعة ومن هذا الحديث أخذ الفقهاء عدم جواز تحديد قطعة من الأرض يأخذ صاحب الأرض ريعها ، وكذلك عدم تحديد شىء من الزرع يأخذه ، بل يأخذ نسبة من عموم ما تخرجه الأرض وهذا هو ما اشترطوه فى المضاربة الشرعية ، وخالفته صراحة فتوى مجمع البحوث الأخيرة كتب التحقيق د. جمال المراكبى ![]() اعلان عن قصة ذو العين القاتلة |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| 498 Visitors |
فوائد البنوك ومخالفة رب العالمين |
A voice from paradise |
Drama in real life |
BACK TO LIFE AFTER DEATH & The man with the killer eyes (In Arabic) | CINEMA AND GAMES | HOME | WRITE US |